أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
274
أنساب الأشراف
يغولك فيفسدنا معشر آل الأهتم عندك فقال له قتيبة : ما قلت هذا إلا حسدا لابن عمك . قال : فليكن عذري عندك محفوظا ، وغزا قتيبة فكتب عبد الله إلى الحجاج يسعى به فيما صار إليه من المال فبعث الحجاج بكتابه إلى قتيبة وجاء الرسول حتى نزل السكة بمرو فأحسّ عبد الله بالشر ، فهرب ولحق بالشام فمكث يبيع الخمر والكنانات في رزمة على عنقه يطوف بها ، ووضع خرقة وقطنة على عينه وعصبها فكان كالأعور ، واكتنى أبا طيبة ، وباع أيضا الزيت ، ولم يزل كذلك حتى هلك الوليد بن عبد الملك وولي سليمان فأمنه فألقى عنه الدنس والخرقة ثم قام بخطبة هنأ فيها سليمان بن عبد الملك وقرظة ، ووقع في الحجاج وقتيبة فتفرق الناس وهم يقولون : أبو طيبة الزيات أخطب الناس . ولما انتهى كتاب عبد الله بن عبد الله الذي بعث به الحجاج إلى قتيبة بعد هرب أبي الزقاق وقد فاته عبد الله بنفسه عكر على بني عمه فقتلهم ، وفيهم شيبة أبو شبيب وأبو الزقاق فقال أبو الزقاق : اذكر عذري عندك ، قال : انك قدمت رجلا وأخّرت رجلا يا عدو الله وقتله . ومنهم خالد بن صفوان [ 1 ] بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم ، واسمه سنان بن سمّي بن سنان بن خالد بن منقر الخطيب . وقال غير الكلبي : هو خالد بن صفوان بن عبد الله بن الأهتم ، وقول الكلبي أثبت . وأخوه نعيم بن صفوان بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم ، وكان نعيم صاحب شراب وكان يشارّ خالدا أخاه كثيرا ، فقال الحسن البصري : عجبا
--> [ 1 ] بهامش الأصل : خالد بن صفوان .